الاجتماع التشاوري الوطني الأردني حول شِرْعَة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية

الأحد, 23 ديسمبر 2018

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظّم، حفظه الله تعالى، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ورئيس مجلس أمناء الجمعية العلمية الملكية، عقدت الجمعية العلمية الملكية الأردنية وبالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية بالقاهرة، "الاجتماع التشاوري الوطني الأردني حول شِرْعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية"، يوم الإثنين الموافق 17 كانون الأول/ ديسمبر 2018م، في القاعة الهاشمية، جبري المركزي.

سعى الاجتماع إلى عرض مسودة " شِرْعة أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في المنطقة العربية" وتفعيل النقاش بشأنها واستقصاء آراء ومقترحات المشاركين من كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية والأكاديمية المعنية في الأردن حول نصّها.

ونظراً للحاجة الملحة لوجود تأطير أخلاقي يعمل على حماية البحوث العلمية والتكنولوجية ومخرجاتها والعاملين عليها بما يوفر لها سبل النجاح، وتوجيهها بما يصحّح مسارها ويمنع ارتكاب الأخطاء أو التمثيل الخاطئ للنتائج.

وقال سموّه إن تفويض وتمكين الإنسان يكون بتوفير الحاجات الأساسية من الماء والغذاء والتربية والصحة والملاذ الآمن، وأن هذا يقترن بتنمية المواطنة الكاملة للإنسان. وأكد سموّه أنه لا بد من الالتفات إلى التداخل بين النظم والفكرة الأساسية، فالمحور الأساسي هو التأكيد على كرامة الإنسان عمليًّا وتقنيًّا، مشيرًا إلى أن الشرعة الإنسانية تتمثّل بالواجبات تجاه الإنسان من حيث تفويض الإنسان وتمكينه من المواطنة الكاملة، وأضاف سموّه "آن الأوان لأن نتجاوز الحديث في العموميات، وأن نفهم أن التطوير يكون في العلوم والتكنولوجيا إذا أردنا منافسة دول العالم".

من جانبها قالت سمو الأميرة سمية بنت الحسن رئيس الجمعية العلمية الملكية إن الأبحاث العلمية في مختلف مجالات العلوم والمعرفة، هي الأساس في تقدم الدول وازدهار الحضارات، مشيرة إلى أننا بأمس الحاجة للبحث العلمي أكثر من أي وقت مضى، وبيّنت سموّها أن البحث العلمي هو الدعامة الأساسية للاقتصاد والتطوّر للوصول إلى التنمية المستدامة.

 

وقال مندوب رئيس الوزراء وزير العدل، وزير التعليم العالي المكلف الدكتور بسام التلهوني، إن الحكومة حريصة على وضع سياسات تشجيع إنتاج العلوم والتكنولوجيا وتفعيلهما، والتعاون بين منتجي العلوم والتكنولوجيا من جامعات ومراكز بحثية، ومستخدمي العلوم والتكنولوجيا في القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة. وأكد ضرورة تأسيس لجان أخلاقيات متخصصة لتقييم المسائل العلمية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية للمشاريع البحثية.

وقال مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية الدكتور غيث فريز، إننا نسعى عبر المشورة، السادسة من نوعها، إلى استقصاء الآراء والمقترحات حول نص الشرعة، والتداول بشأن سبل تبني هذه الشرعة وتفعيلها مستقبلًا في الأردن والبلدان العربية ككل، وصولًا إلى مراجعة مسودة الشرعة وفق المقترحات، وأعرب فريز عن أمل فريق المشاورة في أن تحظى الشرعة بالقبول والدعم المجتمعي والسياسي لها، ما يعني دعم صناع القرار سبل تبنّيها وانطباقها في البلدان العربية المختلفة كأساس قيمي وفلسفي ينطلق منه لتتحوّل إلى شرعة ملزمة قانونيًّا بالصيغ التي تراها الحكومات العربية ملائمة.

ويأتي اللقاء الذي شارك فيه عشرات الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين بهدف استكمال العملية التشاورية الإقليمية حول نص الشرعة، التي أعدها فريق خبراء يضم ممثلي الجمعية العلمية الملكية، والمجلس الوطني للبحوث العلمية اللبناني، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية، ومعهد باستور التونسي، وجامعة الدول العربية. ومن الجدير بالذكر فإن معالي رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية الأردنية لأخلاقيات العلوم والتقانة شاركوا في الاجتماع المذكور، وتم تقديم ورقة عمل عن التجربة الأردنية في مجال أخلاقيات العلوم والتقانة.